ثامر هاشم حبيب العميدي

301

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

من هم الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، فراجع . خامسا - شبهة جواز تأخير الاعتقاد بالمهدي عليه السّلام إلى زمان ظهوره ! وتهدف هذه الشبهة إلى عذر العامة في البقاء على الاعتقاد بمهدي مجهول يخلقه اللّه في آخر الزمان ، وإنهم لا مانع لديهم - فيما يدّعون - من ترك هذا الاعتقاد ، والالتحاق بصفوف الشيعة فيما لو ظهر الإمام الحجّة ابن الحسن عليه السّلام في المستقبل ! ! « 1 » وقبل بيان موقف الإمام الصادق عليه السّلام من هذه الشبهة أود التنبيه على خمس ملاحظات وهي : 1 - إنّ معنى الاعتقاد بمهدي مجهول في آخر الزمان ، مع احتمال رفضه في المستقبل ، يعني فساد الدليل المثبت لهذا الاعتقاد وعدم صحّته . 2 - إن شرط الاعتقاد بضروري من الضروريات في المنظور الإسلامي ، أن يكون متواترا ، والمتواتر لا ينقلب إلى غير متواتر ، وقد سبق وأن بيّنا دليل القول بمهدي مجهول يخلقه اللّه في آخر الزمان ، وأنه - بزعمهم - حسني واسمه محمّد بن عبد اللّه ، وهو روايتان فقط ، إحداهما مجهولة ، والأخرى مرسلة ، وأما الحديث الذي أشار لهذا بلفظ ( اسمه اسمي واسم أبيه اسم

--> ( 1 ) لم أجد هذه الشبهة في كتاب ، ولكن قالها أحد رجال العامّة في كلمة له ألقاها في مهرجان الغدير المنعقد في مؤسسة السيد الخوئي في لندن ، أخبرني بهذا سماحة العلّامة المحقّق آية اللّه السيد علي الحسيني الميلاني ( حفظه اللّه ) الذي حضر المهرجان وغادره بعد تسويف طلبه في التعقيب على هذه الكلمة !